سيبويه
65
كتاب سيبويه ( في الهامش تحصيل عين الذهب )
« 75 » - حتى تفضي عرقى الدّلىّ وجميع هذا في حال النصب بمنزل غير المعتلّ ولو سمّيت رجلا بقيل فيمن ضمّ القاف كسرتها اسما حتى تكون كبيض . واعلم أن كلّ ياء أو واو كانت لا ما وكان الحرف قبلها مفتوحا فإنها مقصورة تبدل مكانها الألف ولا تحذف في الوقف وحالها في التنوين ، وترك التنوين بمنزلة ما كان غير معتلّ ، إلا أن الألف تحذف لسكون التنوين ، ويتمّون الأسماء في الوقف ، وان كانت الألف زائدة فقد فسّرنا أمرها ، وان كانت في جميع ما لا ينصرف فهي غير منوّنة كما لا ينوّن غير المعتلّ لأن الاسم متمّ وذلك قولك عذارى وصحارى فهي الآن بمنزلة مدارى ومعايا لأنها مفاعل وقد أتمّ وقلبت ألفا ، وان كانت الياء والواو قبلها حرف ساكن وكانت حرف الاعراب فهي بمنزلة غير المعتل وذلك نحو قولك ظبي ودلو وسألت الخليل عن رجل يسمّى بقاض فقال هو بمنزلته قبل أن يكون اسما في الوقف والوصل وجميع الأشياء كما أن مثنّى ومعلّى إذا كان اسما فهو بمنزلته إذا كان نكرة ولا يتغيّر هذا عن حال كان عليها قبل أن يكون اسما كما لم يتغيّر معلّى ، وكذلك عم وكلّ شيء كان من بنات الياء والواو انصرف نظيره من غير المعتلّ فهو بمنزلته ، وسألت الخليل عن رجل يسمّى بجوار فقال هو في حال الجرّ والرفع بمنزلته قبل أن يكون اسما ولو كان من شأنهم أن يدعوا صرفه في المعرفة لتركوا صرفه قبل أن يكون معرفة لأنه ليس شيء من الانصراف بأبعد من مفاعل ، فلو امتنع من الانصراف في شيء لامتنع إذا كان مفاعل وفواعل ونحو ذلك ، قلت فان جعلته اسم امرأة قال أصرفها لأن هذا التنوين جعل عوضا فيثبت إذا كان عوضا كما ثبتت التنوينه في أذرعات إذ صارت كنون مسلمين ، وسألته عن قاض اسم امرأة فقال مصروفة في حال الرفع والجرّ
--> ( 75 ) - الشاهد في قلب الواو إلى الياء من قوله عرقى وهي جمع عرقوة والواو لا تكون آخرا في الأسماء وقبلها حركة فلما صارت الواو في هذه الحال كسر ما قبلها فانقلبت ياء والعرقوة الخشبة التي على فم الدلو ومعنى تفضي تكسرى أي لا تزالى ساقية للإبل حتى تكسرى عراقي الدلاء والدلى جمع دلو .